الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
فَهلْ عَلَى الْمَرأةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احتَلمَتْ؟ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (نَعَم إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ). فَقَالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ الله! وتَحتَلِمُ الْمَرأَةُ؟ ! فَقَال: (تَرِبَتْ يَدَاكِ فَبِمَ يُشْبِهُها وَلَدُها؟ ! ) (١). هذا لفظ البخاري، أو قريب منه، إلا أنه قال: فَغَطَّت أُم سَلَمة يعني وَجْهها، رَقَالتْ: يَا رَسُولَ الله! وَتَحتَلِمُ الْمَرأةُ؟ ! قَال: (نعم، تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَبِمَ يُشْبِهُها ولدها؟ ). خرجه في كتاب "العلم"، وفي طريق آخر: فَضَحِكَت أُم سَلَمَة فَقَالت: أتحتَلِمُ المَرأةُ؟ [فَقَال النبِيُّ ﷺ: (فَبِمَ يُشْبِهُ الوَلَد؟ )] (٢) خرجه في كتاب "الأدب" في باب "التبسم والضحك". وفي رواية لمسلم: عَنْ أُمّ سَلَمَةَ قَالتْ: قُلْتُ: فَضحتِ النِّسَاءَ. وفي أخرى: عَن عَائِشَةَ؛ فَقُلْتُ لَها: أُف لَك أَتَرَى الْمَرأَةُ ذَلِكِ؟ ! (٣).
٤٢٢ - (٢٥) وعَنْ عَائِشَةَ أيضًا، أَنَّ امرَأَة قَالتْ لِرَسُولِ الله ﷺ: هلْ تَغْتَسِلُ الْمَرأَةُ إذَا احتَلَمَتْ فَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ؟ فَقَال: (نَعَم). فَقَالتْ لَها عَائِشَةُ: تَرِبَتْ يَدَاكِ وألتْ (٤)! قَالتْ: فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (دَعِيها، وَهلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إلا مِنْ قِبَلِ ذَلِكِ؟ إِذَا عَلا مَاؤُها مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَة الْوَلَدُ أَخْوَالهُ، وَإذَا عَلا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءها أَشْبَه أَعمَامَهُ) (٥). لم يُخرج البخاري عن عائشة في هذا شَيئًا.
٤٢٣ - (٢٦) مسلم. عَن ثَوْبَانَ قَال: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَجَاءَ حَبْر مِنْ أَخبَارِ الْيَهُودِ فَقَال: السَّلامُ عَلَيكَ يَا مُحَمَّدُ، فَدَفَعتُهُ دَفْعَة كَادَ