الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبَال، فانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيهِ حَتَّى فَرَغَ. (١) ترجم عليه البخاري باب "البول قائمًا أو قاعدًا"، وباب "البول عند صاحبه والتستر بالحائط"، وباب "البول عند سباطة قوم "وقال فِي بعض طرقه عَنْ حُذَيفَةَ: فَبَال قَائِمًا، ثمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَأَتَيتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ.
٣٦٨ - (٤) مسلم. عَن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ (٢) فِيهَا مَاءٌ، فَصَبَّ عَلَيهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّينِ (٣). وفي روايةٍ" مَكَانَ "حِينَ": "حَتَّى". [وفِي لفظٍ آخَر: فَغَسَلَ وجْهَهُ وَيَدَيهِ ومَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ] (٤). ولم يذكر البخاري هذه الرواية.
٣٦٩ - (٥) مسلم. عَنِ الْمُغِيرَة أَيضًا قَال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَال: (يَا مُغِيرَةُ! خُذِ الإِدَاوَةَ). فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّينِ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا، فَضَاقَتْ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ، ثُمَّ صَلَّى. (٥)
وفِي لفظٍ آخر: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ تَلَقَّيتُهُ