Skip to content

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق باب وجوب الوضوء وصفته وفضله، وفيه ذكر الوتر في الاستنثار والاستنجاء

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ١٩٥

مَا هِيَ، إِلا أَنِّي رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَال: (مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكَانَتْ صَلاتُهُ وَمَشْيُهُ (١) إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً) (٢). ولا أخرج البخاري هذا اللفظ. (٣)

٣٠٦ - (٧) مسلم. عَن حُمْرَانَ قَال: كُنتُ أَضَع لِعُثمَان طَهورهُ فَمَا أَتَى عَلَيهِ يَوْمٌ إِلا وَهُوَ يُفِيضُ عَلَيهِ نُطْفَةً (٤)، وَقَال عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ انْصِرَافِنَا مِنْ صَلاتِنَا هَذِهِ -قَال مِسْعَرٌ (٥): أُرَاهَا الْعَصْرَ- فَقَال: (مَا أَدْرِي أَأُحَدِّثُكُمْ (٦) بِشَيءٍ أَوْ أَسْكُتُ). فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ كَانَ خَيرًا فَحَدِّثْنَا، وَإِنْ كَانَ غَيرَ ذَلِكَ فَالله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ فَيُتِمُّ الطُّهُورَ الَّذِي كَتَبَ اللهُ عَلَيهِ فَيُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِلا كَانَتْ كَفَّارَاتٍ لِمَا بَينَهُنَّ) (٧). وفي لفظٍ آخر: (مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ فَالصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَينَهُنَّ). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث إلا ما تقدم منه في حديث عُروة.

٣٠٧ - (٨) ولمسلم عَنْ حُمْرَانَ أَيضًا، عَن عُثْمَانَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ يَوْمًا وُضُوءًا حَسَنًا ثُمَّ قَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَال: (مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لا يَنْهَزُهُ (٨) إِلا الصَّلاةُ غُفِرَ لَهُ مَا خَلا مِنْ ذَنْبِهِ) (٩).