الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
مَظْلُومًا، أَفَرَأَيتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيفَ أَنْصُرُهُ؟ قَال: (تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظلْمِ فَإنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ) (١). خرَّجه في كتاب "الإكراه". وقال في لفظ آخر: فَكَيف" (٢) تَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَال: (تَأخذُ (٣) فَوْقَ يَدَيهِ).
٤٥٣٣ - (١١) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: كُنا مَعَ النبِيِّ ﷺ في غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأنْصَارِ، وَقَال الْمُهَاجِرُ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال: (دَعُوهَا فَإِنهَا مُنْتِنَةٌ) (٤). فَسَمِعَهَا عَبْدُ الله بْنُ أُبَي فَقَال: قَدْ فَعَلُوهَا، وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ليخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، قَال عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَال: (دَعْهُ لا يَتَحَدَّث النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُل أَصْحَابَهُ) (٥). وفي بعض طرق البخاري: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ. وقال بعد قوله: لَيُخْرِجَن الأَعَزُّ مِنْهَ الأَذَلَّ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النبِيَّ ﷺ. وزاد وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ. وفي بعض الطرق عنه: وَقَال الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال (٦): (مَا هَذَا؟ ! ) (٧).