الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
(الْبِرُّ: حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ في نَفْسِكَ (١) وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيهِ النَّاسُ) (٢). وفِي لَفْظٍ آخر: (وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث، ولا أخرج عن النواس في كتابه شيئًا.
٤٤٨٩ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّ اللهَ ﷿ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ (٣) مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَال: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطعَكِ؟ قَالتْ: بَلَى، قَال: فَذَاكِ لَكِ، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: أقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيتُمْ إِنْ تَوَلَّيتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾) (٤) (٥). في بعض طرق البخاري: (خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ فلَمَّا فَرغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فأَخَذَتْ، فَقَال: مَهْ (٦)، قالتْ: هَذَا مَقامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطعَةِ. .). الحديث، ووقع في رواية المروزي أبي زيد: "قَامَتِ الرَّحِم فَأَخَذَتْ بِحَقْوَي (٧) الرَّحْمَنِ فَقَال: مَهْ".