الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
مَا أَغْدَرَكَ! فَيَقُولُ: أَي رَبّ! لا أَكُونُ أَشْقَى (١) خَلْقِكَ، فَلا يَزَالُ يَدْعُو الله حَتى يَضْحَكَ الله ﵎ مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ الله مِنْهُ قَال: ادْخُلِ الْجَنةَ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَال الله لَهُ: تَمَنَّهْ. فَيَسْأَلُ رَبَّهُ وَيَتَمَنَّى حَتى إِنَّ الله ليذَكِّرُهُ يقُول (٢): مِنْ كَذَا وَكَذَا حَتى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ قَال الله ﷿: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ). قَال عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ (٣): وَأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيرَةَ لا يَرُدُّ عَلَيهِ مِنْ حَدِيثهِ شَيئًا، حَتى إذَا حَدَّثَ أبو هُرَيرَةَ؛ أَنَّ الله قَال لِذَلِكَ الرَّجُلِ: وَمِثْلُهُ مَعَهُ. قَال أَبو سَعِيدٍ: وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ يَا أَبَا هُرَيرَةَ! قَال أَبو هُرَيرَةَ: مَا حَفِظْتُ إِلا قَوْلَهُ: "ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ". قَال أَبو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ قَوْلَهُ: "ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ". قَال أَبو هُرَيرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ مَن يَدْخل الجنة" (٤) (٥) خرَّجه البخاري في كتاب "الصلاة" في "فضل السجود" قال فيه: "فَيَقُولُونَ: أنْتَ ربنَا، فَيَدْعُوهُمْ (٦) فيضْرَبُ الصّرَاطُ بَينَ ظَهْرَانَي جَهَنمَ فَأكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرسُلِ بِأُمَّتِهِ"، وذَكَر الإتيان (٧) في هذا الحديث ثلاث مرات، في المرة الثالثة: "يَقُولُونَ: أَنْتَ رَبنَا"، هكذا في رواية أبي الهيثم (٨)، وليس في كل كتاب، ولا قال أَيضًا في هذا