الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
جَذَعًا (١)، يَا لَيتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟ ) قَال وَرَقَةُ: نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا (٢) (٣). وفي رواية: وَاللَّهِ لا يَخْزِيكَ اللَّهُ) أَبَدًا. وفيها: أَيِ ابْنَ عَمَّ! اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ. وفي أخرى: فَرَجَعَ إِلَى خَدِيجَة يَرْجُف فُؤادُه. خرجه البخاري في أول كتابه، قال فيه: وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ (٤) فَيَكْتُبُ (٥) مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ. وقال فيه: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى (٦)، وزاد في آخره: ثُمَّ لَم يَنْشَب وَرَقَة أَن تُوفِّي وَفَتَرَ الوَحْيُ (٧). وخرجه في "الرؤيا" قَال فِيه: وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيّ، كما قَال مسلم، وقَال في آخره: وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ ﷺ حُزْنًا فِيمَا بَلَغَنَا (٨) غَدَا مِنْهُ (٩) مِرَارًا كَي يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَي يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَال: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقَّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ،