الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً وَلا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَال لَهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لا يَسْتَنْكِرُ النَّاسَ مِنْهَا شَيئًا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرَّهَا ذَلكَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي أَصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا). فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَتَدْرُونَ مَتَى ذَاكُمْ ذَاكَ؟ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيرًا﴾) (١) (٢). لم يخرج البخاري هذا اللفظ، خرج الذي يأتي بعد إن شاء الله تعالى.
٢٠١ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَال: (يَا أَبَا ذَرٍّ! (هَلْ تَدْرِي أَينَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ ) قَال: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: (فَإِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا)، قَال: ثُمَّ قَرَأَ فِي قِرَاءَةِ عَهْدِ اللَّهِ: (وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا) (٣).
٢٠٢ - (٩) وعَنْه أَنَهُ قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ (٤) قَال: مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ (٥).