Skip to content

منهج الإمام جمال الدين السرمري في تقرير العقيدة السنة النبوية مصدر تلقي عند جمال الدين السرمري

منهج الإمام جمال الدين السرمري في تقرير العقيدة

خالد المطلق

Printed page ٨٢

أو خُلقية أو سيرة سواء أكان ذلك قبل البعثة كتحنثه في غار حراء أم بعدها (١).

والسنة بهذا التعريف هي المقصودة هنا في هذا المطلب، أما قبل النبوة فيستفاد منها في دلائل النبوة ونحوها، وأما بعد النبوة فالأمر فيها ظاهر.

السنة النبوية مصدر تلقي عند جمال الدين السرمري:

اعتمد جمال الدين السرمري ﵀ على سنة النبي ﷺ في تلقي مسائل العقيدة، لأنها وحي من عند الله، وهي مخبرة عن القرآن الكريم ومبينة له، ومن محاسن كلام جمال الدين السرمري ﵀ قوله: "فعليك باتباع الأخبار النبوية، والإعراض عن الآراء الجاهلية، فإنه متى بدرت فرسان النصوص في ميدان البحث، تنكست حينئذ رايات الرأي على وجه الثرى، وفرت صناديد الجدل لوجوهها ذُللاً لهيبة من يَرى ولا يُرى (٢) " (٣).

وقال أيضاً في بيان أن السنة هي الصراط المستقيم التي لا تزيغ بها الأهواء: " فإن المنهل الصافي من الكدر، والمنهج الآمِنَ من الخطر، منهج الوحي المحفوظ بالتنزيل، ومنهج الرسول المحروس من التبديل" (٤).

والقارئ لكتب السرمري ﵀ يجد أنه غالباً مايصدر الأدلة من السنة النبوية، حتى كتبه المؤلفة في الطب والعربية وغيرها كان استشهاده بالحديث النبوي كثيراً، وانظر على سبيل المثال: كتابه (شرح اللؤلؤة في النحو) تقف عليه تارة يذكر سند الحديث توثيقاً: "عن ابن منية عن ابن