Skip to content

عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق فروق كتاب النكاح

عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

الونشريسي

Printed page ٢٥٥

بمذهب ابن القاسم أنه لا مقال له؛ لأن القاضي إذا حكم بإِجازة النكاح فإِنه قضى (١) بذلك قضية مؤبدة غير معلقة بشرط ولا علة، والقاضي [إنما يمنع] (٢) القائم من المطالبة بالعيب فإنما ذلك لكون رد المبيع (٣) المعيب لا يمكنه (٤)، فإِذا أمكنه ذلك سقط الحكم لكونه معلقًا بشرط وعلة، فإِذا زال ذلك زال الحكم.

تنبيه: قال ابن حبيب (٥): إذا خاصم فقضى عليه بأن لا مقال له، فإِنه إن اشتراه لا يمكن من الرد، لكون القضية نفدت بسقوط حقه في هذا. وأنكر الشيخ أبو محمَّد (٦) هذا فقال: هذا بعيد من أصولهم.

٣٣٤ - وإنما قال مالك (٧): من نكح بعبد مطلق، نكاحه صحيح، ولها الوسط من العبيد، ومن نكح بثوب مطلق لم يصح، وفسخ قبل الدخول، وثبت بعده، ولها صداق المثل، وفي كلا الموضعين الصداق مطلق غير مقيد؛ لأن العبيد لا يكاد يقع بينهم اختلاف وتباين شديد، كوقوعه في غيرهم، وليس كذلك الثياب؛ لأن التباين فيها شديد، فلذلك لم يصح الإطلاق (٨) فيها.

٣٣٥ - وإنما قال الفقهاء: يصح (٩) النكاح بعبد مطلق، ولا يصح فيه البيع ولا الإِجارة، وكل ذلك عقد معاوضة؛ لأن عقد النكاح ليس المبتغى منه العوض، فلذلك صح الإِطلاق فيه، بخلاف البيع، ولذا (١٠) دخل الخيار في البيع والإِجارة دون النكاح.