Skip to content

الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة ٢. صلاة الجنازة حكمها

الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة

محمود عبد اللطيف عويضة

Printed page ٢/ ٤١٠

٥- عدم الصلاة قبل صلاة العيدين وبعدها في المُصلَّى: ليست لصلاة العيدين سُنة قبلية ولا بعدية، وحتى التَّنفُّلُ في المصلى، فإنه غير مُستحَب. أما إن كانت الصلاة في المسجد، فإنَّ الاستحباب يبقى قائماً لأداء تحية المسجد، فالمسجد له تحية عند دخوله، أما العراء والصحراء والمُصلَّى فلا تحية لها. فالمسلم إذا أتى إلى المُصلَّى جلس ولم يُصلِّ، ثم إذا صلى العيدين واستمع إلى الخطبة انصرف دون أن يصلي في المُصلَّى أية ركعة. هذه هي السُّنة في العيدين، فعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال «كان رسول الله ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المُصلَّى، فأول شئ يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثاً قطعه أو يأمر بشئ أمر به ثم ينصرف» رواه البخاري. ورواه مسلم وأحمد بنحوه. وعن ابن عباس ﵁ «أن النبي ﷺ صلى يوم الفطر ركعتين، لم يصلِّ قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة فجعلن يُلقين، تُلْقي المرأة خُرْصَها وسِخابَها» رواه البخاري ومسلم وأحمد وابن خُزَيمة وأبو داود. قوله خُرصها وسِخابها: الخُرص هو الحلقة الصغيرة من الحلي، والسِّخاب هي القلادة. وعن ابن عمر ﵄ «أنه خرج يوم عيد فلم يصلِّ قبلها ولا بعدها، فذكر أن النبي ﷺ فعله» رواه أحمد والترمذي والحاكم.

٢. صلاة الجنازة

حكم صلاة الجنازة

صلاة الجنازة فرضٌ على الكفاية، وذلك أنها حق من حقوق الأموات على الأحياء، فيجب على الأحياء أداء هذا الحق للأموات كسائر الحقوق في الإسلام. وقد صلَّى الرسول ﷺ هذه الصلاة، وداوم هو عليها إلا في حالات ثلاث:

أ- ألغالِّ أي الخائن لأموال المسلمين.

ب- المدين الذي لم يترك مالاً للسَّداد، ولم يتطوَّع أحدٌ لسداد دَيْنه.