شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
بالمعبود الحق، بأن يُعبد معه غيره، والإشراك بعبادته الحقّة (١)، بأن يُعبد بغير شرعه.
وكثيرًا ما يجتمع الشركان: فيَعبد المشركُ معه غيره بعبادة لم يشرع سبحانه أن يتعبّد له بها، وقد ينفرد أحد المشركين فيشرك به غيره في نفس العبادة التي شرعها، أو يعبده وحده بعبادة شركية لم يشرعها، أو يتوسّل إلى عبادته بتحريم ما أحله.
وقد ذمّ الله سبحانه المشركين على هذين النوعين في كتابه في سورة الأنعام والأعراف وغيرهما، يذكر فيها ذمّهم على ما حرموه من المطاعم والملابس، وذمّهم على ما أشركوا به من عبادة غيره، أو على ما ابتدعوه من عبادته بما لم يشرعه.
وفي «المسند» (٢): «أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة»، فهي حنيفية في التوحيد وعدم الشرك، سمحة في العمل وعدم الآصار والأغلال، بتحريم كثير من الطيبات الحلال.
فيُعبَد سبحانه بما أحبَّه، ويُستعان على عبادته بما أحلّه، قال تعالى: