Skip to content

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم

Printed page: 2/ 351

Text

الباب السادس والعشرون فيما دلّ عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» ... (١) من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمّنه الحديث من الأسرار العظيمة قد دلّ هذا الحديث الشريف العظيم القدر على أمور: منها: أنه يُستعاذ بصفات الربّ تعالى كما يُستعاذ بذاته، وكذلك يُستغاث بصفاته كما يُستغاث بذاته، كما في الحديث: «يا حيُّ يا قيوم، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا أنت، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا إلى أحد من خلقك» (٢). وكذلك قوله في الحديث الآخر: «أعوذ بعزّتك أن تضلني» (٣)، وكذلك استعاذته بكلمات الله التامات (٤)، وبوجهه الكريم وبعظمته (٥). وفي هذا ما يدل على أن هذه صفات ثابتة وجودية؛ إذ لا يُستعاذ بالعدم،

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) بياض بنحو ثلاث كلمات في «د» «م»، وأشار ناسخ الأخيرة إلى وجوده في الأصل. (٢) تقدم تخريجه (١/ ٣٣١). (٣) تقدم تخريجه (٢/ ٣٥٠). (٤) أخرجه مسلم (٢٧٠٨) من حديث خولة بنت حكيم. (٥) أخرج الاستعاذة بوجهه سبحانه البخاري (٤٦٢٨) من حديث جابر.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم» (٢/ ٣٥١)
Short
ابن القيم، شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج ٢، ص ٣٥١.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ٢، ص ٣٥١.

Go to a printed page