شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
لكان أشبه بهذا المعنى، مع أن النفخ هو بعد الكتابة.
فصل (١)
قال أبو عمر (٢): قال محمد بن نصر المروزي (٣): وهذا المذهب شبيه بما حكاه أبو عبيد عن ابن المبارك: أنه سئل عن هذا الحديث، فقال: يفسّره قوله: «الله أعلم بما كانوا عاملين» (٤).
قال المروزي: وقد كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا القول، ثم تركه.
قال أبو عمر: وما رسمه مالك في «موطئه» (٥)، وذكره (٦) في أبواب القدر؛ فيه من الآثار [ما] (٧) يدلّ على أن مذهبه في ذلك نحو هذا.
قال شيخنا: أئمة السنة مقصودهم أن الخلق صائرون إلى ما سبق في علم الله فيهم من إيمان وكفر، كما في الحديث الآخر: أن الغلام الذي قتله الخضر طُبِع يوم طُبِع كافرًا، والطَّبْع: الكتاب، أي: كُتِب كافرًا، كما في الحديث الصحيح: «فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد» (٨).