Skip to content

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم فصل [قول بعض الأئمة: المقصود أنهم صائرون إلى ما سبق لهم في علم الله]

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤١٢

لكان أشبه بهذا المعنى، مع أن النفخ هو بعد الكتابة.

فصل (١)

قال أبو عمر (٢): قال محمد بن نصر المروزي (٣): وهذا المذهب شبيه بما حكاه أبو عبيد عن ابن المبارك: أنه سئل عن هذا الحديث، فقال: يفسّره قوله: «الله أعلم بما كانوا عاملين» (٤).

قال المروزي: وقد كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا القول، ثم تركه.

قال أبو عمر: وما رسمه مالك في «موطئه» (٥)، وذكره (٦) في أبواب القدر؛ فيه من الآثار [ما] (٧) يدلّ على أن مذهبه في ذلك نحو هذا.

قال شيخنا: أئمة السنة مقصودهم أن الخلق صائرون إلى ما سبق في علم الله فيهم من إيمان وكفر، كما في الحديث الآخر: أن الغلام الذي قتله الخضر طُبِع يوم طُبِع كافرًا، والطَّبْع: الكتاب، أي: كُتِب كافرًا، كما في الحديث الصحيح: «فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد» (٨).