Skip to content

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤١٤

ويُنَصِّرانه».

قال: وأما أهل الثغر فيقولون: إذا كان مع أبويه: أنهم يجبرونه على الإسلام.

قال: ونحن لا نذهب إلى هذا، قال النبي ﷺ: «فأبواه يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه».

قال الخلال: أنا عبد الملك الميموني، قال: سألت أبا عبد الله قبل الحبس: عن الصغير يخرج من أرض الروم، وليس معه أبواه؟

فقال: إن مات صلّى عليه المسلمون.

قلت: يُكْرَه على الإسلام؟

قال: إذا كانوا صغارًا يُصلّون عليهم، أكره عليه (١).

قلت: فإن كان معه أبواه؟

قال: إذا كان معه أبواه أو أحدهما لم يُكْرَه، ودينه على دين أبويه.

قلت: إلى أي شيء تذهب؟ إلى حديث النبي ﷺ: «كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه ... » (٢).

قال: نعم، وعمر بن عبد العزيز فَادَى به، فلم يردّه (٣) إلى بلاد الروم إلا وحكمه حكمهم.

قلت: في الحديث: كان معه أبواه؟

قال: لا، وليس ينبغي إلا أن يكون معه أبواه (٤).