Skip to content

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٩٤

يُهَوِّدانه، أو يُنَصِّرانه، أو يُمَجِّسانه، كما تُنْتَج البهيمة جَمْعاء (١)، هل تحسّون فيها من جَدْعاء؟»، ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: ٣٠]، قالوا: يا رسول الله، أفرأيت مَن يموت صغيرًا؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين».

وفي «الصحيح» (٢) قال الزهري: يُصلَّى على كل مولود متوفّى وإن كان لِغَيَّةٍ (٣)؛ من أجل أنه وُلِد على فطرة الإسلام؛ إذا استهلّ صارخًا، ولا نصلي على من لم يستهلّ؛ من أجل أنه سِقْطٌ، فإن أبا هريرة كان يحدث أن النبي ﷺ قال: «ما من مولود إلا ويولد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه، أو يُنَصِّرانه، أو يُمَجِّسانه، كما تُنْتَج البهيمة جَمْعاء، هل تحسّون فيها من جَدْعاء؟»، ثم يقول أبو هريرة ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾.

وفي «الصحيحين» (٤) من رواية الأعمش: «ما من مولود (٥) إلا وهو على الملة».

وفي رواية أبي معاوية عنه: «إلا على هذه الملة، حتى يُعْرِب عنه لسانه».