شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٤٥٢
الغَلْق كما أن الإكراه والجنون من الغَلْق.
بل قد نصَّ الإمام أحمد (١) وأبو عبيد (٢) وأبو داود (٣) على أن الغضب إغلاق، وفسَّرَ به الإمام أحمد الحديث في رواية أبي طالب (٤)، وهذا يدل على أن مذهبه أن طلاق الغضبان لا يقع.
وهذا هو الصحيح الذي يُفْتَى به إذا كان الغضب شديدًا، قد أَغْلَق عليه قصده، فإنه يصير بمنزلة السكران والمكره، بل قد يكونان أحسن حالًا منه؛ فإن العبد في حال شدة غضبه يصدر منه ما لا يصدر من السكران من الأقوال والأفعال، وقد أخبر الله سبحانه أنه لا يجيب دعاءه على نفسه وولده في هذه الحال، ولو أجابه لقضي إليه أجله.
وقد عذر سبحانه من اشتد به الفرح بوجود راحلته في الأرض المهلكة