Skip to content

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 124

Text

وهو سبحانه يذكّر عباده بنعمه عليهم، ويدعوهم بها إلى معرفته ومحبته وتصديق رسله والإيمان بلقائه، كما تضمنته سورة النعم ــ وهي سورة النحل ــ من قوله: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسلمون﴾ [النحل: ٤ - ٨١]، فذكّرهم بأصول النعم وفروعها، وعدَّدها عليهم نعمة نعمة، وأخبر أنه أنعم بذلك عليهم؛ ليسلموا له، فتكمل نعمه عليهم بالإسلام الذي هو رأس النعم، ثم أخبر عمن كفره ولم يشكر نعمه بقوله: ﴿(٨٢) نِعْمَتَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ﴾ [النحل: ٨٣] قال مجاهد: "المساكن والأنعام وسرابيل الثياب والحديد، يعرفه كفار قريش ثم ينكرونه، بأن يقولوا: هذا كان لآبائنا ورثناه عنهم" (١). وقال عون بن عبد الله: "يقولون: لولا فلان لكان كذا" (٢). وقال الفراء وابن قتيبة: "يعرفون أن النعم من الله، ولكن يقولون: هذه بشفاعة آلهتنا" (٣). وقالت طائفة: النعمة ههنا محمد ﷺ، وإنكارها جحد نبوته، وهذا يُروى عن مجاهد والسدّي (٤).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) التفسير المنسوب إلى مجاهد (٤٢٤)، وأسنده الطبري (١٤/ ٣٢٦). (٢) أسنده الطبري (١٤/ ٣٢٦). (٣) "معاني القرآن" للفراء (٢/ ١١٢)، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (٢٤٨). (٤) أسنده الخلال في "السنة" (٢١٢)، والطبري (١٤/ ٣٢٥) عن السدي، ولم أقف على نسبته إلى مجاهد.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم» (١/ ١٢٤)
Short
ابن القيم، شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم، ج ١، ص ١٢٤.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ١، ص ١٢٤.

Go to a printed page