شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٧٦
وذكر يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: "يُكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت وحياة ورزق ومطر حتى الحُجّاج، يقال: يحج فلان، ويحج فلان" (١).
وذكر عنه سعيد بن جبير في هذه الآية: "إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق وقد وقع اسمه في الموتى" (٢).
وقال مقاتل: "يُقَدّر الله في ليلة القدر أمر السنة في بلاده وعباده إلى السنة القابلة" (٣).
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: "يُقَدّر أمر السنة كلها في ليلة القدر" (٤).
وهذا هو الصحيح: أن القدر مصدر قَدَّر الشيء يقدّره قدرًا، فهي ليلة الحكم والتقدير.
وقالت طائفة: ليلة القدر ليلة الشرف والعظمة، من قولهم: لفلان قَدْرٌ في الناس.
فإن أراد صاحب هذا القول أن لها قدرًا وشرفًا مع ما يكون فيها من