Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان التغيير حقيقته وشروطه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٧٠

عن أنس بن مالك قال «بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إِذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مَهْ مَهْ. قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا تُزْرِمُوه. دعوه)) ، فتركوه حتى بال. ثم إن النبي ﷺ دعاه، فقال له: ((إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله ﷿ والصلاة وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله ﷺ. قال: «فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء فشَنَّه عليه» . وفي رواية أن النبي ﷺ قال لأصحابه عندما زجروا الأعرابي: «فإنما بعثتم مُيسَّرين، ولم تُبعثوا مُعسَّرين» .

ولذلك لما تفقه الأعرابي، بما قال له الرسول ﷺ، قال واصفاً حلم النبي ﷺ ورفقه: «فقام إلي ـ بأبي وأمي ـ فلم يؤنّب ولم يَسُب» .

ما اقترفه الأعرابي منكر لا شك فيه، من وجوه كثيرة، أعلاها حرمة مسجد النبي ﷺ، وحضرته ذلك الفعل.