Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان التغيير حقيقته وشروطه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٦٩

إن أو ما بدأ به النبي ﷺ هو تعليم الناس الخير، والسبيل إليه، والشر والسبيل إلى الاعتصام منه، وحث على ذلك التعلم وحمده. فإن كثيراً من العامة يقدمون على المنكر، ويتردون فيه جهالة به وظنَّا أنه مما لا بأس به، فإذا ما عُلَّم بالحكمة، ووعظ بالحسنى، كان أبعد عن المنكر وأنفر منه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت: ٣٣) . وقد أمر الله عز وعلا أن تكون الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (النحل: ١٢٥) .

ومن الدعوة إلى سبيله، تغيير المنكر. وقد كان النبي ﷺ رؤوفاً رحيماً بأمته، يشفق على الطائع والعاصي، وهو القائل: «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أُعلَّمكم» ... )) ، وفي قصته مع الأعرابي الذي بال في مسجده القدوة والأسوة في حسن تعليم الجاهل، حين يقع في منكر.