Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان التغيير حقيقته وشروطه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٦٨

روي عن الشافعي ﵁ أنه قال: ((لو فكر الناس كلهم في سورة العصر لكفتهم)) ، وهو كما قال، فإن الله أخبر فيها أن جميع الناس خاسرون، إلا من كان في نفسه مؤمناً صالحاً، ومع غيره موصياً بالحق موصياً بالصبر)) .

ولم يرض الله أن يكون المسلم صادقاً فحسب، بل دعاه إلى أن يكون مع الصادقين ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (التوبة: ١١٩) .

هذه المعية المنبعثة من الصدق مع الله تعالى، ومن اتَّقائه، هي السبيل إلى القيام بتحقيق الوجود المتمكن للأمة المسلمة، وهي التي لا ترضي الطغاة والمفسدين في الأرض، لأنّ فيها الوقاء من كيدهم ومكرهم.

· أن يسلك بالتغيير منهج التدرج والحكمة والحلم والرفق، ليكون ذلك أنجح وأنجع.

وأول تلك المراحل تعريف صاحب المنكر بحكم فعله وآثاره وعواقبه في الدنيا والآخرة، كل ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة.