Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان التغيير حقيقته وشروطه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٦٧

إن الجهد الفردي جهد قاصر في هذا، وهو إن لم يك عقيماً، إلا أن ثمرته غير نافعةٍ النفع المرجو من مثلها، ولذلك دعا الله ﷿ الأمة إلى الاعتصام بحبله جميعاً، ونهي عن التفرق في تحقيق هذا الاعتصام: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: ١٠٣) فهو ما أمر بأن يعتصم كل فرد منا بحبل الله على حياله، دون اجتماع مع الآخرين. وقوله: ﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ معناه: (ولا تعتصموا بحبله متفرقين) ، فهو من عطف جملة على جملة، وليس عطف فعل على فعل.

وقد دعا عباده إلى التعاون على البر والتقوى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (المائدة: ٢) ودعاهم إلى التواصي بالحق وبالصبر: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر ١ ـ ٣) .