Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان التغيير حقيقته وشروطه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٦٦

ومعرفة ما يحيط بوجود المنكر، وانتشاره في الأمة من ملابسات، وما يعين على بقائه أو تجدده، أو إغراء الناس بالانشغال به، أو التلبس والتردي فيه، أو السكوت على أهله، أو إجلالهم، أو الخوف من تغييره أو إنكاره.

ويستوجب معرفة ما يترتب على تغييره، بأي سبيل من آثار إيجابية، أو سلبية، والموازنة بين هذه الآثار، فيما يحسن اختيار المنهج، والزمان، والمكان والمقدار، الذي هو أنفع للأمة، عنده تغييره.

ويستوجب معرفة السبيل القويم، إلى تغيير هذا المنكر، تغييراً نافعاً، فيختار ما هو أكثر نفعاً، وأقل ضرراً على الأمة، وما هو أقدر على القيام به، وأصبر على إنفاذه.

ويستوجب معرفة منهج النبي ﷺ في تغيير المنكر، وفقاً لطبيعة هذا المنكر ومنزلته في الاعتداء على حق الله تعالى، أو حق عباده، ووفقاً لحال من يتلبس به، وأسباب تلبسه، وغايته من ذلك التلبس ...

إن القصور في معرفة شيء من ذلك، تكون آثاره فادحة، وإتقان معرفته تعين على حسن على القيام به.

وهذه المعرفة عمل جماعي، يتركز على الصبر والمصابرة، والتواصي بالحق والنصيحة، وحسن العزيمة، والرغبة الجموح في إتقان العمل.