Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه بيان التغيير حقيقته وشروطه

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ٧١

وما اقترفه الأعرابي لا يحتاج العلم بأنه منكر، إلى معرفة خاصة، فالفطرة تأباه، وبرغم من ذلك، ما أنَّبه النبي ﷺ، وما سبَّه، بل وما غضب، بل كان الرفيق الرحيم، وقد علَّم أصحابه والأمة، وهداها بهذا وبقوله: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه» .

وقد قال لأم المؤمنين عائشة ﵂، حين غضبت من قولة اليهود له ﷺ: «السَّامُ عليكم: فقالت: وعليكم السَّامُ واللعنةُ، قالت: فقال رسول الله ﷺ: ((مهلاً يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كلَّه)) ، فقلت: يا رسول الله، أولم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله ﷺ: ((قد قلت: وعليكم)) » .