فقه تغيير المنكر
والطواغيت اليوم يعلمون أنه لا يفت في عضد الدعاة كمثل ما يلم بأعراضهم، فإذا بهم اليوم يسلكون ذلك المسلك الماحق: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ (إبراهيم: ٤٦ ـ ٤٧) .
﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (النحل: ٤٥ ـ ٤٧) .
تلك الأحوال الثلاثة، التي ينظر في أثرها في من يقوم بتغيير المنكر، بيده أو بلسانه، كفاً عنه، أو إبلاغاً في القيام به: حال الخوف من القتل على نفسه أو أهله، حال الخوف على النفس أو الأهل من انتهاك العرض.