Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه العجز عن التغيير باليد أو اللسان

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ١٥٧

أما دون ذلك من صور الخوف وأحواله، كإيذاء في مال أو عمل أو غير ذلك، فإن الذي تقتضيه المسؤولية الإيمانية الجهادية على كل مسلم ومسلمة الحرص البالغ على الانتصار للدعوة، والقيام بحق تغيير المنكر بما يسع المرء من يد أو لسان، واحتساب كل ما يلقاه من إيذاء وأضرار دنيوية في ماله وعمله وجاهه وراحته وطمأنينته وحريته المكفولة له شرعاً، فلا يليق بمسلمٍ يعتز بإسلامه أن يجعل حرصه على ماله أو وظيفته أو تجارته ... إلخ أحبَّ إليه وأعزَّ عليه من الله عزَّ وعلا، ومن رسوله ﷺ وتطهير الأمة من المنكر.

﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (التوبة: ٢٤) .