Skip to content

فقه تغيير المنكر الفصل الثاني في حقيقة التغيير وشروطه وأحواله ومراتبه وآدابه العجز عن التغيير باليد أو اللسان

فقه تغيير المنكر

محمود توفيق محمد سعد

Printed page ١٥٥

وعلى الرغم من ذلك، فقد جعل الله لمن خشي على نفسه، أن يمسك عن التغيير باليد أو اللسان، بل أذن له فيما فوق ذلك: أذن له أن يكفر بلسانه وحده مع اطمئنان قلبه بالإيمان إذا ما خشي على نفسه: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (النحل: ١٠٦) .

· فإذا خاف المرء على عرضه أو عرض أهله، بانتهاك حرمته، كمثل ما يفعل الطواغيت الآن في المعتقلات والسجون، فإنّ الأعلى في هذه الحال أن يكف المسلم عن تغيير المنكر بيده أو لسانه، ويقيم على تغييره بقلبه، على النحو الذي وضّحناه، فإن حفاظ المسلم على عرضه وعرض أهله أولى وأوجب من الحفاظ على نفسه وأهله وماله.