زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ١٣٠
حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
وذكر الدَّارقطنيُّ (١) عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يُحرِم غسلَ رأسه بخِطْميٍّ وأُشنانٍ. ثمَّ طيَّبته عائشة بيدها بذَرِيرةٍ (٢) وبطيبٍ فيه مِسْكٌ في بدنه ورأسه، حتَّى كان وَبيصُ (٣) المسكِ يُرى في مفارِقه ولحيته ﷺ (٤). ثمَّ استدامَه ولم يغسله، ثمَّ لبس إزاره ورداءه، ثمَّ صلَّى الظُّهر ركعتين، ثمَّ أهلَّ بالحجِّ والعمرة في مصلَّاه. ولم يُنقل عنه أنَّه صلَّى للإحرام ركعتين غيرَ فرض الظُّهر.
وقلَّد قبل الإحرام بَدَنتَه نعلين، وأشعرها في جانبها الأيمن، فشقَّ صفحةَ سَنامها، وسَلَتَ الدَّم عنها (٥).
وإنَّما قلنا: إنَّه أحرم قارنًا لاثنين وعشرين (٦) حديثًا صريحةً صحيحةً في ذلك:
أحدها: ما خَرَّجا (٧) في «الصَّحيحين» (٨) عن ابن عمر، قال: تمتَّع