زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
الحضر بكثيرٍ، ولا سيَّما مع عدم المحامل والكَجاوات (١) والزَّوامل الثِّقال. وهذا القول الذي اخترناه أحد القولين في تاريخ خروجه، قاله الواقدي، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (٢).
عدنا إلى سياق حَجته، فصلَّى الظُّهر بالمدينة بالمسجد أربعًا، ثمَّ ترجَّل وادَّهن، ولبس إزاره ورداءه (٣)، وخرج بين الظُّهر والعصر، فنزل بذي الحليفة فصلَّى بها العصر ركعتين، ثمَّ بات بها، وصلَّى بها المغرب والعشاء والصُّبح (٤) والظُّهر (٥)، فصلَّى بها خمس صلواتٍ. وكان نساؤه كلُّهنَّ معه (٦)، فطاف عليهنَّ تلك اللَّيلة، فلمَّا أراد الإحرام اغتسل غسلًا ثانيًا لإحرامه غيرَ غسلِ الجماع الأوَّل.
ولم يذكر ابن حزمٍ أنَّه اغتسل غير الغسل الأوَّل للجنابة (٧)، فإمَّا أن يكون تركه عمدًا لأنَّه لم يثبت عنده، وإمَّا أن يكون سهوًا منه، وقد قال زيد بن ثابتٍ: إنَّه رأى النَّبيَّ ﷺ تجرَّد لإهلاله واغتسل (٨). قال الترمذي: