Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - النهي عن الوصال

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٠

وأيضًا فلو كان ذلك باللَّيل لم يكن مواصلًا، ولقال للصحابة ــ إذ قالوا له: إنَّك تواصل ــ: لستُ (١) أواصل، ولم يقل: «لستُ كهيئتكم»، فأقرَّهم على نسبة الوصال إليه، وقطعَ الإلحاقَ بينه وبينهم في ذلك بما بيَّنه من الفارق، كما في «صحيح مسلم» (٢) من حديث عبد الله بن عمر أنَّ رسول الله ﷺ واصلَ في رمضان فواصلَ النَّاس، فنهاهم، قيل له: أنت تواصل، قال: «إنِّي لستُ مثلكم، إنِّي أُطعَم وأُسقى».

وفي (٣) سياق البخاريِّ (٤) لهذا الحديث: نهى رسول الله ﷺ عن الوصال، قالوا: إنَّك تواصل. قال (٥): «إنِّي لستُ مثلكم، إنِّي أُطعَم وأُسقى».

وفي «الصَّحيحين» (٦) من حديث أبي هريرة: نهى رسول الله ﷺ عن الوصال، فقال رجلٌ من المسلمين: فإنَّك يا رسول الله تواصل، قال رسول الله ﷺ: «وأيُّكم مثلي؟ إنِّي أبيتُ يُطعِمني ربِّي ويَسقيني».

وفي «الصحيحين» مثله من حديث عائشة وأنس (٧). وفي بعض ألفاظ