Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم متى فرض الصوم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٦

لهم وجُنَّةً.

وكان هدي رسول الله ﷺ فيه أكملَ هديٍ (١)، وأعظمَه تحصيلًا (٢) للمقصود، وأسهلَه على النُّفوس.

ولمَّا كان فَطْم النُّفوس عن مألوفاتها وشهواتها من أشقِّ الأمور وأصعبها عليها، أُخِّر (٣) فرضه إلى وسط الإسلام بعد الهجرة، لمَّا توطَّنت النُّفوس على التَّوحيد والصَّلاة، وأَلِفتْ أوامرَ القرآن، فنُقِلتْ إليه بالتَّدريج.

وكان فرضه في السَّنة الثَّانية من الهجرة، فتوفِّي رسول الله ﷺ وقد صام تسع رمضاناتٍ (٤)، وفُرِض أوَّلًا على وجه التَّخيير بينه وبينَ أن يطعمَ كلَّ (٥) يومٍ مسكينًا، ثمَّ نُقل عن (٦) ذلك التَّخيير إلى تحتُّم الصَّوم (٧)، وجُعل الإطعام للشَّيخ الكبير والمرأة إذا لم يطيقا الصِّيام، فإنَّهما يفطران ويطعمان عن كلِّ يومٍ مسكينًا (٨)، ورُخِّص للمريض والمسافر أن يفطرا ويقضيا، وللحامل