Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في زكاة العسل وما ورد فيه واختلاف العلماء في ذلك

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٤

قال الشافعي (١): أخبرنا أنس بن عِياض، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذُباب قال: قدمتُ على رسول الله ﷺ فأسلمتُ ثم قلت: يا رسول الله، اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم، قال: ففعل رسول الله ﷺ واستعملني عليهم، ثم استعملني أبو بكر، ثم عمر. قال: وكان يُعدُّ (٢) من أهل السَّراة، قال: فكلَّمتُ قومي في العسل، فقلت لهم: فيه زكاة، فإنه لا خيرَ في ثمرةٍ لا تُزكَّى. فقالوا: كم ترى؟ فقلتُ: العشر. فأخذتُ منهم العُشرَ، فلقيتُ عمر بن الخطاب فأخبرتُه بما كان، قال: فقبضَه عمر ثم جعل ثمنَه في صدقات المسلمين. ورواه الإمام أحمد، ولفظه للشافعي.

واختلف أهل العلم في هذه الأحاديث وحكمها، فقال البخاري (٣): ليس في زكاة العسل شيء يصح. وقال الترمذي (٤): لا يصحُّ عن النبي ﷺ في