زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٦١٥
وكان يتغنَّى به، ويرجِّع صوته به (١) أحيانًا، كما رجَّع يوم الفتح في قراءته ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] (٢). وحكى عبد الله بن مغفَّل ترجيعه آآآ ثلاث مرات. ذكره البخاري (٣).
وإذا جمعت هذا الحديث (٤) إلى قوله: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» (٥)، وقوله: «ليس منَّا من لم يتغنَّ بالقرآن» (٦)، وقوله: «ما أذِن اللهُ لشيءٍ كأَذَنِه لنبيٍّ حسَنِ الصَّوت يتغنَّى بالقرآن» = علمتَ أنَّ هذا الترجيع منه ﷺ كان اختيارًا، لا اضطرارًا لهزِّ الناقة له. فإنَّ هذا لو كان لأجل هزِّ الناقة لما كان داخلًا تحت الاختيار، فلم يكن عبد الله بن مغفَّل يحكيه ويفعله اختيارًا لِيُتأسَّى (٧)، وهو