زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
اصطلاح كثير من الفقهاء المتأخرين، والثاني عليه يدلُّ كلام الصحابة كعائشة وابن عباس وغيرهما.
قالت عائشة: «فُرِضت الصلاة ركعتين ركعتين، فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة زِيدَ في صلاة الحضر، وأُقِرَّت صلاةُ السفر». فهذا يدل على أنَّ صلاة السفر عندها غير مقصورة من أربع، وإنما هي مفروضة كذلك، وأنَّ فرض المسافر ركعتان. وقال ابن عباس: «فرَض الله الصلاة على لسان نبيِّكم في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعةً». متفق على حديث عائشة (١)، وانفرد مسلم (٢) بحديث ابن عباس.
وقال عمر بن الخطاب: «صلاة السفر ركعتان، والجمعة ركعتان، والعيد ركعتان، تمامٌ غيرُ قصر، على لسان محمد ﷺ. وقد خاب من افترى» (٣). وهذا ثابت عن عمر. وهو الذي سأل النَّبيَّ ﷺ: ما بالنا نقصُر وقد أمِنَّا؟ فقال له رسول الله ﷺ: «صدقةٌ تصدَّق الله بها عليكم، فاقبلوا