زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
بالتوهُّم، والأخرى ينفرد (١) بها عنه عبدُ الملك بن أبي سليمان الذي قد أُخِذ عليه الغلطُ في غير حديث.
قال (٢): وأما حديث حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه: «صلَّى في كسوف، فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، [ثم قرأ ثم ركع] (٣)، والأخرى مثلها» = فرواه مسلم في «صحيحه» (٤). وهو مما ينفرد (٥) به حبيب بن أبي ثابت، وحبيب وإن كان ثقةً فكان يدلِّس، ولم يتبيَّن سماعه فيه من طاوس، فيشبه أن يكون حمَلَه عن غير موثوقٍ به (٦)، فقد خالفه في رفعه ومتنه سليمان الأحول، فرواه عن طاوس عن ابن عباس من فعله ثلاث ركعات في ركعة. وقد خولف سليمان أيضًا في عدد الركوع، فرواه جماعة عن ابن عباس من فعله، كما رواه عطاء بن يسار وغيره عنه عن النبي ﷺ، يعني في كلِّ ركعة ركوعان.
قال (٧): وقد أعرض محمد بن إسماعيل البخاري عن هذه الروايات الثلاث (٨) فلم يُخرج شيئًا منهن في «الصحيح» لمخالفتهن ما هو أصحُّ