Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في صلاة الكسوف

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٦٨

بينه وبين حجرة عائشة ــ، وإنه متى يخرج فسوف يزعم أنه الله. فمَن آمن به وصدَّقه واتَّبعه لم ينفعه صالحٌ من عمله سَلَفَ. ومَن كفر به وكذَّبه لم يعاقَب بشيءٍ من عمله سلَفَ.

وإنَّه سيظهر على الأرض كلِّها إلا الحرمَ وبيتَ المقدس، وإنه يحصُر المؤمنين في بيت المقدس، فيُزَلزَلون زلزالًا شديدًا، ثم يُهلِكه الله ﷿ وجنودَه حتَّى إنَّ جِذْمَ الحائط ــ أو قال: أصلَ الحائط ــ وأصلَ الشجرة لَينادي: يا مؤمنُ، يا مسلمُ، هذا يهوديٌّ ــ أو قال: هذا كافرٌ ــ فتعالَ فاقتله». قال: «ولن يكون ذلك حتى ترَوا أمورًا يتفاقم شأنُها في أنفسكم وتسَّاءلون (١) بينكم: هل كان نبيُّكم ذكَر لكم منها ذكرًا، وحتى تزول جبالٌ عن مراتبها. ثم على أثَر ذلك القبضُ».

فهذا الذي صح عنه من صفة صلاة الكسوف وخطبتها. وقد روي عنه أنه صلَّاها على صفات أُخَر.

منها: كلُّ ركعة بثلاث ركوعات (٢).

ومنها: كلُّ ركعة بأربع ركوعات (٣).

ومنها: أنها كأحدَثِ (٤) صلاةٍ صُلِّيت، كلُّ ركعة بركوع واحد (٥). ولكنَّ