Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في صلاة الكسوف

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٦٦

ثم انصرف، فخطب بهم خطبةً بليغةً، حُفِظ منها قوله: «إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسِفان لموت أحدٍ ولا لحياته. فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبِّروا، وصلُّوا، وتصدَّقوا. يا أمة محمد، والله ما أحدٌ أغيَرَ من الله أن يزني عبدُه أو تزني أمتُه. يا أمةَ محمَّد، والله لو تعلمون ما أعلم لَضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا» (١).

وقال (٢): «لقد رأيتُ في مقامي هذا كلَّ شيء وُعدِتم (٣)، حتى لقد رأيتُني أريد أن آخذَ قطفًا من الجنَّة حين رأيتموني أتقدَّم. ولقد رأيت جهنَّم يَحْطِمُ بعضُها بعضًا حين رأيتموني تأخَّرتُ» (٤).

وفي لفظ: «رأيتُ النار، فلم أرَ كاليوم منظرًا قطُّ أفظعَ (٥)، ورأيت أكثر أهلها النساء». قالوا: بمَ يا رسول الله؟ قال: «بكفرهن». قيل: أيكفُرن بالله؟ قال: «يكفُرن العشيرَ، ويكفُرن الإحسان، لو أحسنتَ إلى إحداهنَّ الدهرَ كلَّه ثم رأت منك شيئًا. قالت: ما رأيتُ منك خيرًا قطُّ» (٦).

ومنها: «ولقد أُوحيَّ إليَّ أنكم تُفتنون في القبور مثلَ ــ أو قريبًا من ــ فتنة الدَّجَّال. يؤتى أحدكم، فيقال له: ما علمُك بهذا الرَّجل؟ فأما المؤمن ــ أو