زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
وهذا لا ينفي أن يسمَّى من لم يولد له رقوبًا.
ومثله قوله ﷺ: «ما تعدُّون المفلس فيكم؟». قالوا: مَن لا درهم له ولا متاع. قال: «المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال، ويأتي قد لطَم هذا، وضرَب هذا، وسفَك دم هذا؛ فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته ... » (١) الحديث.
ومثله قوله: «ليس المسكين بهذا الطوَّاف الذي تردُّه اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين: الذي لا يسأل الناس، ولا يُفطَن له فيُتصدَّقَ عليه» (٢).
وهذه الساعة ــ وهي آخر ساعة بعد العصر ــ يعظِّمها جميع الملل (٣). وعند أهل الكتاب (٤) هي ساعة الإجابة، وهذا مما لا غرض لهم في تبديله وتحريفه، وقد اعترف به مؤمنوهم.
وأما من قال بتنقُّلها، فرامَ الجمعَ بذلك بين الأحاديث، كما قيل ذلك في ليلة القدر. وهذا ليس بقوي، فإنَّ ليلة القدر قد قال فيها النبي ﷺ: «فالتمِسُوها في خامسةٍ تبقى، في سابعة تبقى، في تاسعة تبقى» (٥)، ولم يجئ