Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم السادسة عشرة: عدم جواز السفر في يوم الجمعة لمن تلزمه بعد دخول وقتها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٧٣

قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن رواحة في سريَّة، فوافق ذلك يوم الجمعة. قال: فغدا أصحابه، وقال: أتخلَّف، فأصلِّي مع النَّبيَّ ﷺ، ثم ألحقُهم. فلما صلَّى النبيُّ ﷺ رآه، فقال: «ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟»، قال: أردت أن أصلِّي معك، ثم ألحقهم. فقال: «لو أنفقتَ ما في الأرض ما أدركتَ فضلَ غَدوتهم». وأُعِلَّ هذا الحديث أيضًا بأنَّ الحكمَ لم يسمعه من مِقْسَم (١).

هذا إذا لم يخَف المسافر فوتَ رفقته. فإن خاف فوتَ رفقته وانقطاعَه بعدهم جاز له (٢) السفر مطلقًا، لأنَّ هذا عذرٌ يُسقِط الجمعة والجماعة. ولعل ما روي عن الأوزاعي أنه سئل عن مسافر سمع أذان الجمعة وقد أسرَج دابَّتَه، فقال: «لِيَمْضِ في سفره» (٣) = محمولٌ على هذا. وكذلك قول عمر (٤): «الجمعة لا تحبس عن سفر».