وهذا كان هديه ﷺ في سائر صلواته: إطالة أولها على آخرها، كما فعل في الكسوف، وفي قيام الليل لما صلَّى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، حتى أتمَّ صلاته.
ولا يناقض هذا افتتاحه ﷺ صلاة الليل بركعتين خفيفتين وأمره بذلك (٣)، لأن هاتين الركعتين مفتاح قيام الليل، فهي (٤) بمنزلة سنة الفجر وغيرها. وكذلك الركعتان اللتان كان يصلِّيهما أحيانًا بعد وتره تارةً جالسًا وتارةً قائمًا مع قوله: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا» (٥)، فإن هاتين الركعتين لا تنافي (٦) هذا