Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في بيع المسك في فأرته

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦/ ٥١٦

واللَّوز والمِسك (١) في أوعيتها، فلا يصحُّ إلحاقه بها.

وأمَّا بيع اللَّبن في الضَّرْع، فمنعه أصحاب أحمد والشَّافعيِّ وأبي حنيفة، والَّذي يجب فيه التَّفصيل، فإن باع الموجود المشاهَدَ في الضَّرع، فهذا لا يجوز مفردًا ويجوز تبعًا للحيوان؛ لأنَّه إذا بِيع مفردًا تعذَّر تسليم المبيع بعينه؛ لأنَّه لا يُعرف مقدار ما وقع عليه البيع، فإنَّه وإن كان مشاهدًا كاللَّبن في الظَّرف، لكنَّه إذا حلبه خلَفَه مثلُه ممَّا لم يكن في الضَّرع، فاختلط المبيع بغيره على وجهٍ لا يتميَّز. وإن صحَّ الحديث الذي رواه ابن ماجه في «سننه» (٢) من حديث ابن عبَّاسٍ أنَّ رسول الله ﷺ نهى أن يُباع صوفٌ على ظهرٍ، أو لبنٌ في ضَرْعٍ= فهذا إن شاء الله محملُه. وأمَّا إن باعه آصُعًا معلومةً من اللَّبن يأخذه من هذه الشَّاة، أو باعه لبنَها أيَّامًا معلومةً، فهذا بمنزلة بيع الثِّمار قبل بدوِّ صلاحها لا يجوز، وأمَّا إن باعه لبنًا مطلقًا موصوفًا في الذِّمَّة، واشترط كونه من هذه الشَّاة أو البقرة، فقال شيخنا (٣): هذا جائزٌ، واحتجَّ بما في «المسند» (٤) من أنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى أن يُسلم في حائطٍ بعينه إلا أن يكون قد بدا صلاحه. قال: فإذا بدا صلاحه وقال: أسلمتُ إليك في عشرة أوسُقٍ من تمر