Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم ذكر حكم رسول الله ﷺ باعتداد المتوفى عنها في منزلها الذي توفي زوجها وهي فيه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦/ ٣٢٥

فجعل النبي ﷺ عدَّتها حيضةً. رواه أبو داود (١) عن محمد بن عبد الرحيم البزّاز، عن عليِّ بن بَحرٍ (٢) القطَّان، عن هشام بن يوسف، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة. ورواه الترمذي (٣) عن محمد بن عبد الرحيم بهذا السَّند بعينه، وقال: حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

وهذا كما أنَّه موجب السُّنَّة وقضاء رسول الله ﷺ وموافقٌ لأقوال الصَّحابة فهو مقتضى القياس، فإنَّه استبراءٌ لمجرَّد العلم ببراءة الرَّحم فكفَتْ فيه حيضةٌ، كالمسبيَّة والأمة المشتراة والحرَّة والمهاجرة والزَّانية إذا أرادت أن تنكح. وقد تقدَّم أنَّ الشَّارع من تمام حكمته جعل عدَّة الرَّجعيَّة ثلاثة قروءٍ مصلحةً للمطلِّق والمرأة، وليطول (٤) زمان الرَّجعة، وتقدَّم النقضُ على هذه الحكمة والجواب عنه، وبالله التوفيق.

ذكر حكم رسول الله ﷺ باعتداد المتوفى عنها في منزلها الذي توفي زوجها وهي فيه

، وأنه غير مخالفٍ لحكمه بخروج المبتوتة واعتدادها حيث شاءت

ثبت في «السُّنن» (٥) عن زينب بنت كعب بن عُجْرة، عن الفُرَيعة بنت