زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
صالح الحديث، وقال أبو أحمد بن عديٍّ (١): روى عنه جماعةٌ من الثِّقات، وهو مع ضعفه يُكتَب حديثه. فيُعتضَد به وإن لم يُعتمَد عليه وحده.
وأمَّا ردُّه بأنَّ ابن عمر مذهبه أنَّ القروء الأطهار، فلا ريب أنَّ هذا يُورِث شبهةً في الحديث، ولكن ليس هذا بأوَّل حديثٍ خالفه راويه، وكان (٢) الاعتبار بما رواه لا بما ذهب إليه. وهذا هو الجواب عن ردِّكم لحديث عائشة بمذهبها، ولا يُعتَرض على الأحاديث بمخالفة الرُّواة لها.
وأمَّا ردُّكم لحديث المختلعة وأمرها أن تعتدَّ بحيضةٍ، بأنَّا (٣) لا نقول به، فللنَّاس في هذه المسألة قولان وهما روايتان عن أحمد (٤): أنَّ عدَّتها ثلاث حِيَضٍ، كقول الشَّافعيِّ ومالك وأبي حنيفة. والثَّاني: أنَّ عدَّتها حِيضةٌ، وهو قول أمير المؤمنين عثمان بن عفَّان (٥)، وعبد الله بن عمر (٦)، وعبد الله بن عبَّاسٍ (٧)، وهو مذهب أبان بن عثمان (٨)، وبه يقول إسحاق بن راهويه وابن