Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم ذكر حكمه ﷺ في الرضاعة وما يحرم بها وما لا يحرم، وحكمه في القدر المحرم منها، وحكمه في رضاع الكبير هل له تأثير أم لا؟

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦/ ١٦٠

إلى النَّبيِّ ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، إنِّي أرى في وجه [أبي] حذيفة (١) من دخول سالم وهو حَليفُه، فقال النَّبيُّ ﷺ: «أرضِعِيه تَحْرُمِينَ (٢) عليه».

وفي روايةٍ له (٣) عنها قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، إنِّي أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه، فقال النَّبيُّ ﷺ: «أَرضِعيه»، قالت: وكيف أُرضِعه وهو رجلٌ كبيرٌ؟ فتبسَّم رسول الله ﷺ وقال: «قد علمتُ أنَّه كبيرٌ».

وفي لفظٍ لمسلم (٤): أنَّ أم سلمة قالت لعائشة: إنَّه يدخل عليكِ الغلام الأيفع الذي ما أُحِبُّ أن يدخل عليَّ، فقالت عائشة: أما لكِ في رسول الله ﷺ أسوةٌ؟ إنَّ امرأة [أبي] حذيفة قالت: يا رسول اللَّه، إنَّ سالمًا يدخل عليَّ وهو رجلٌ، وفي نفس أبي حذيفة منه شيءٌ، فقال رسول الله ﷺ: «أَرضِعيه حتَّى يدخلَ عليك».

وساقه أبو داود في «سننه» (٥) سياقةً تامَّةً مطوَّلةً، فرواه من حديث الزُّهريِّ عن عروة عن عائشة وأم سلمة: أنَّ أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمسٍ كان تبنَّى سالمًا، وأنكحَه ابنةَ أخيه هند بنت الوليد بن عتبة وهو مولًى لامرأةٍ من الأنصار، كما تبنَّى رسول الله ﷺ زيدًا (٦)، وكان من تبنَّى رجلًا في الجاهليَّة دعاه