زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ذِكر حكمه ﷺ في الرضاعة وما يَحرُم بها وما لا يَحرُم وحكمه في القدر المحرِّم منها، وحكمه في رضاع الكبير هل له تأثير أم لا
؟
ثبت في «الصَّحيحين» (١) من حديث عائشة ﵂ عنه ﷺ أنَّه قال: «إنَّ الرَّضاعة تُحرِّم ما تُحرِّم الولادة».
وثبت فيهما (٢): من حديث ابن عبَّاسٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ أريد على ابنة حمزة، فقال: «إنَّها لا تَحِلُّ لي، إنَّها ابنة أخي من الرَّضاعة، ويَحْرُم من الرَّضاعة ما يَحْرُم من النسب (٣)».
وثبت فيهما (٤) أنَّه قال لعائشة: «ائْذَني لأفلحَ أخي أبي القُعَيْس، فإنَّه عمُّك». وكانت امرأته (٥) أرضعت عائشةَ.
وبهذا أجاب ابن عبَّاسٍ لمَّا سئل عن: رجلٍ له جاريتان أرضعتْ إحداهما جاريةً والأخرى غلامًا، أيحلُّ للغلام أن يتزوَّج الجارية؟ فقال: لا، اللِّقاح واحدٌ (٦).
وثبت في «صحيح مسلم» (٧) عن عائشة عن النَّبيِّ ﷺ: «لا تُحرِّم المَصَّةُ