زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
حال حَمْلِها جزءٌ من أجزائها، فإذا انفصل كان له حكمٌ آخر، وانتقلت النَّفقة من حكمٍ إلى حكمٍ، فظهرت فائدة التَّقييد وسرُّ الاشتراط، والله أعلم بما أراد من كلامه.
ذكر حكم رسول الله ﷺ الموافق لكتاب الله من وجوب النفقة للأقارب
روى أبو داود في «سننه» (١) عن كُلَيب بن مَنْفَعة (٢) عن جدِّه أنَّه أتى النَّبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله، مَنْ أبرُّ؟ قال: «أمَّك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذاك، حقٌّ واجبٌ ورَحِمٌ موصولةٌ».
وروى النَّسائيُّ (٣) عن طارق المحاربي قال: قدمتُ المدينة فإذا رسول الله ﷺ قائمٌ على المنبر يخطب النَّاس وهو يقول: «يد المعطي العليا، وابدأْ بمن تَعُول: أمَّك وأباك، وأختك وأخاك، ثمَّ أدناك أدناك».
وفي «الصَّحيحين» (٤) عن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، مَن أحقُّ النَّاس بحسنِ صَحابتي؟ قال: «أمُّك»، قال: ثمَّ