زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
والنَّفقة».
ونحن نقول: قد أعاذ الله أمير المؤمنين من هذا الكلام الباطل الذي لا يصحُّ عنه أبدًا. قال الإمام أحمد: لا يصحُّ ذلك عن عمر (١). وقاله (٢) أبو الحسن الدَّارقطنيُّ (٣). بل السُّنَّة بيد فاطمة بنت قيس قطعًا، ومن له إلمامٌ بسنَّة رسول الله ﷺ يشهد شهادة الله (٤) أنَّه لم يكن عند عمر ﵁ سنَّةٌ عن رسول الله ﷺ أنَّ للمطلَّقة ثلاثًا السُّكنى والنَّفقة، وعمر كان أتقى لله وأحرصَ على تبليغ سنن رسول الله ﷺ أن تكون هذه السُّنَّة عنده ثمَّ لا يرويها أصلًا ولا يبيِّنها ولا يُبلِّغها عن رسول الله ﷺ.
وأمَّا حديث حمَّاد عن حمَّاد عن إبراهيم [عن عمر] (٥) سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لها السُّكنى والنَّفقة» (٦) = فنحن نشهد بالله شهادةً نُسأَل عنها إذا لقيناه أنَّ هذا كذبٌ على عمر وكذبٌ على رسول الله ﷺ، وينبغي أن لا يَحمِل الإنسانَ (٧) فرطُ الانتصار للمذاهب والتَّعصُّب لها (٨) على معارضة سنن رسول الله ﷺ الصَّحيحة الصَّريحة بالكذب البحت، فلو يكون هذا عند