زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ذِكر ما رُوي من حكم رسول الله ﷺ في تمكين المرأة من فراقِ زوجها إذا أعسَرَ بنفقتها
روى البخاريُّ في «صحيحه» (١) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصَّدقة ما تَركَ غِنًى ــ وفي لفظٍ: ما كان عن ظَهْرِ غِنًى ــ واليد العليا خيرٌ من اليد السُّفلى، وابدَأْ بمن تَعُول». تقول المرأة: إمَّا أن تُطعِمني وإمَّا أن تُطلِّقني، ويقول العبد: أَطعِمْني واستعمِلْني، ويقول الولد: أَطعِمْني، إلى مَن تَدَعُني؟ قالوا: يا أبا هريرة، سمعتَ هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة.
وذكر النَّسائيُّ هذا الحديث في كتابه (٢) وقال فيه: «وابدَأْ بمن تَعُول»، فقيل: من أعول يا رسول اللَّه؟ قال: «امرأتك تقول: أطعِمْني وإلَّا فارِقْني، خادمك يقول: أطعِمْني واستعمِلْني، ولدُك يقول (٣): إلى من تتركني؟». وهذا في جميع نسخ كتاب النَّسائيِّ هكذا، وهو عنده من حديث سعيد بن أيوب عن محمَّد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة،