Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - ذكر حكم رسول الله ﷺ في استلحاق ولد الزنا وتوريثه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٥٨٤

الإسلام (١).

وهذا المذهب كما تراه (٢) قوَّةً ووضوحًا، وليس مع الجمهور أكثر من «الولد للفراش»، وصاحب هذا المذهب أوَّل قائلٍ به، والقياس الصَّحيح يقتضيه، فإنَّ الأب أحد الزَّانيين، وهو إذا كان يُلحَق بأمِّه ويُنسَب إليها، وتَرِثه ويَرِثها، ويثبت النَّسب بينه وبين أقارب أمِّه مع كونها زنَتْ به، وقد وُجِد الولد من ماء الزَّانيين، وقد اشتركا فيه، واتَّفقا على أنَّه ابنهما، فما المانع من لحوقه بالأب إذا لم يَدِّعِه (٣) غيره؟ فهذا محض القياس، وقد قال جُريج للغلام الذي زنت أمُّه بالرَّاعي: من أبوك يا غلام؟ قال: فلانٌ الرَّاعي (٤)، وهذا إنطاقٌ من الله لا يمكن فيه الكذب.

فإن قيل: فهل لرسول الله ﷺ في هذه المسألة حكمٌ؟

قيل: قد رُوِي عنه فيها حديثان، نحن نذكر شأنهما.

ذكر حكم رسول الله ﷺ في استلحاق ولد الزِّنا وتوريثه

ذكر أبو داود في «سننه» (٥) من حديث ابن عبَّاسٍ قال: قال رسول الله